المرداوي

438

الإنصاف

قال في الفائق وهو المختار واختاره في الحاوي الصغير . فائدتان إحداهما ليس للمضارب دفع مال المضاربة لآخر مضاربة من غير إذن رب المال على الصحيح من المذهب نقله الجماعة وعليه أكثر الأصحاب . وخرج القاضي وجها بجوازه بناء على توكيل الوكيل . قال في القواعد وحكى رواية بالجواز . قال المصنف والشارح وغيرهما ولا يصح هذا التخريج انتهى . ولا أجرة للثاني على ربه على الصحيح من المذهب . وعنه بلى . وقيل على الأول مع جهله كدفع الغاصب مال الغصب مضاربة وأن مع العلم لا شيء له وربحه لربه . وذكر جماعة إن تعذر رده إن كان شراءه بعين المال . وذكروا وجها وإن كان في ذمته كان الربح للمضارب وهو احتمال في الكافي . وقال في التلخيص إن اشترى في ذمته فعندي أن نصف الربح لرب المال والنصف الآخر بين العاملين نصفين . الثانية ليس له أن يخلط مال المضاربة بغيره مطلقا على الصحيح من المذهب وجزم به في المغنى والشرح وقدمه في الفروع . وعنه يجوز بمال نفسه نقله بن منصور ومهنا لأنه مأمور فيدخل فيما أذن فيه ذكره القاضي . قوله ( وليس لرب المال أن يشتري من مال المضاربة شيئا لنفسه ) .